الثلاثاء, 09 ذو القعدة, 1430
يمر على الإنسان أحياننا السكن إلى الخلود والتعبير بصمت وتفضيل السبات بعمق هربا من استماع تراهات في زقاق الأسواق وأكاذيب في قوارع الطرقات قد يكون مميت .
وما يزال الصمت والسكون يخنق المواطن العربي مع ازدياد الهراء من البعض وخزعبلات يروج لها بعض آخر هنا وهناك تطرق السمع وتخرم طلبة الأذن أبطالها اسود هذا الزمان بأنياب أمريكية صهيونيه ومخالب تدعي أنها وطنية.عندما أصبحت منابر المساجد ملكا لهم ومنابر الإعلام تحت وطأتهم.
الوطن العربي انتقل من مرحلة السبات الساكن إلى مرحلة الاحتضار وسكرات موت.شعب اكتفى بإخفاء رأسه خلف طاولة خشبية . وأبقى عينه شاخصة يراقب من بعيد. ويكتفي بالتأسف لما يحدث لأخيه .ويغمض عينيه عندما يرى انتهاك عرض .
مهما تحدثنا ومهما تألمنا يبقى الشارع العربي ضعيف هش. يحاول أن يقي نفسه لهيب تشرذمه وتخلفه .وذله وهوانه على عدوه بتمجيد نفسه وحلم بماضي قد بلا واهترت أروقته
نعيش على ركامه وانين أحزانه. صراخ بصوت شاحب. شجب بهمس. واستنكارا بصمت.حتى جف الرمق وبتر اللسان وشلت قدم ويد .
ليس هذا فحسب فقد بدا الشارع العربي أداة لقمع المناضلين وشوكة في نحور المدافعين فيؤلب حسب ما يشاء ألاعداء ويتحرك كما يريدون وينفذ ما يطلب منه ويستمع بإمعان لما يروجون له .دمية متحركة بأيدي أنظمته يحب ما يحبون ويكره من يكرهون .وعلى دينهم يمشي خطا ثابته متذرعا بضعفه وقلة حيلته .راجيا عفو الله ومغفرته على تقصيره وعداءه لأهل دينه وملته .
صرفت المودة والرحمة والعطف لأعداء الأمة واستبدل مكانها الشدة وقهر لأبناء الملة .
حتى أصبح العربي يفرح فرحا لا يوصف يبدو عارما لما يجري لأخيه إرضاء لمحتليه .
كي يأكل اليوم ويعيش إلى الغد. ليس عبدا للدينار والدرهم بل عبدا للمشرب والمأكل .همه أن يبقى على قيد الحياة ولو لفترة وجيزة. يتلذذ فيها بالذل والاهانه ويتمتع بطعم الانكسار والاحتقار .لا ليقف على قدميه بل جل ما يطلب أن يتنفس هواء .
وما زالت ابتكارات العربي ببني جلدته تفوق الوصف والخيال وتتعدى كل القيم و الأخلاق الانسانيه فضلا عن الاسلاميه .لا تفارق خلد ولا تمحى من ذهن .
بالأمس استحدث العربي لنا صاروخ مستحدث حديث الصنع بأموال مسلمة أطلق عليه مسمى البرتقالة.ثم طوره ليكون تفاحه لا اعلم أخضراء هي أم حمراء.ومن يعلم قد يكون الغد في بلد عربي آخر تستحدث فيه الرمانة وتتطور المسالة لنبدع في ابتكار عنقودا من العنب وقد يكون هناك أنواع جمة من الفاكهة العربية ومن يدري لعلنا نبدع في تحويل الحال ليشمل جميع الخضار العربية .
بدلا من الاحتواء والهبة الواحدة لنجدة الأخ والذب عن عرضه ومساندته في محنته وفتح الأبواب لنسائه وانتشالهن من براثن الذل وجحيم فقد الأهل والأرض ولهيب فقر مدقع.
تسابقت الأموال العربية والتجار المتأسلمه في اجتثاث الشرف وقطع أوصاله وعرض المرأة العربية رخيصة في أعين الغرب وأصحاب اللذة الشهوانية .بابخس الأثمان ترقص عارية يتلذذ بها كل طامع ومريض قلب .لتعرض على شاشات الفضائيات الافساديه وتدر عليه مزيدا من الثروات المالية ويرقى بين المجتمعات العربية .
ليس هذا فحسب فلو تحدثنا بكل صدق لألفنا كتبنا في هذا المضمار.هناك من عرض فتيات مسلمات ليرقصن بحضرة سيده بوش ليشبع مقلتيه ويتلذذ بجسد نساء عربيات.
وهناك من كافأه بوسام الشجاعة نضير قتله لأطفال العراق وأفغانستان وفلسطين والصومال .وهناك من أهداه صقر إيماننا بشجاعته ووخزه لأذن حمل وديع .
وآخر يحاصر غزة ويقتل أطفالها بدم بارد ويحقق للصهيونية ما يطمحون الوصول إليه ويرسم لهم الخطط وينفذها بنفسه ويتابعها بأم عينه .
وآخر ينثر الورود في طريق بابا الفاتيكان ويقوم بحراسته ويهيئ له جوا من الراحة والاطمئنان ويحتفي به احتفاء حافل كالأبطال .حتى يسبه في قعر داره بعد أن قذف نبيه .
وعلماء نشدوا الوصول وادعوا بحب الإسلام فلما وصلوا تنصلوا وتملصوا من حب الرحمن روجوا لأفكار غربيه واتخذوا الرهبان والأحبار آلهة يعبدونهم من دون القدوس المنان
وآخر يدعو لمخاطبة العالم باللغة التي يفهمها قاصدا بها (لغة السلام) من أي قاموس أتى بها لا اعلم .ربما انه يتبع خطوات ولي نعمته بوش وبلير وكما خاطبنا نتنياهو وشارون .هذه لغة السلام التي يؤمنون بها ويؤمن بها عباس .
لله دره ما أعظمه وما أعظم من يخاطبهم بلغة الاستسلام والانهزام.
هناك من يستخدم مفهوم الملاينه بحذافيره وهم قله لا يتجاوزون بعددهم اصابع الكف والكثير يستخدم مفهوم المداهنه بكل اجاده وهم بعدد شعر الراس .
ولكن تبقى تصفيقات العربي يمتزجها نوع من الحرارة وإنشاد الأناشيد بشيء من الإطراء حالفا بألارواح مدندنا بألاسماء عازفا لهم أحسن الألحان ويرسم لهم أجمل اللوحات يزينها بجميل العبارة والحروف .
أخي قد يكون هذا غيض من فيض.ولكننا كشعوب عربيه ندين باسم الإسلام وجب علينا أن نقف عن مجاراتها ونبتعد عن الإشارة بالسبابة للأخر بالزندقة والعمالة.والعدو يمتطي ظهورنا جميعا وبيده يمسك لجامنا ليصل إلى إخوتنا وأبناء ملتنا.
كفى بنا أن ننظر لبعضنا بشيء من الاحتقار وإلقاء التهم على بعضنا وترويج الأكاذيب لصالح عدونا ولنتذكر انك كما تدين تدان ....
بقى قبل الختام أن أقول دعونا نردد ونحن نطوق بعضنا
بطاق طاق طاقية ريه ريه ياجرس حول واركب على الفرس محمد يشرب حبة ببسيه .الى ان يبدل الله الحال بغير الحال .
والسلام ختام
تركي الساير
09 ذو القعدة, 1430 07:46 ص